السيد جعفر مرتضى العاملي

167

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ونقول : 1 - إن ظاهر عباراتهم أن الثلاث مئة كانوا جميعاً من سراة المهاجرين والأنصار . . ولا ندري إن كان في المهاجرين والأنصار هذا المقدار من السراة ؟ ! وإن كان ذلك فيهم ، فهل كانوا جميعاً يستطيعون المشاركة في الحرب ؟ ! 2 - لماذا تخيَّر النبي « صلى الله عليه وآله » خصوص السراة ليرسلهم مع عمرو ؟ ! . . مع أننا لم نجده قد فعل مثل ذلك مع غيره في أية غزوة أخرى ، لا قبل ذلك ولا بعده . 3 - إن الذين عدوَّهم من السراة ، والذين كانوا مع عمرو أيضاً إنما كانوا باستثناء سعد بن عبادة من الذين يدورون في فلك غاصبي الخلافة بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أو من أقرب أعوانهم على هذا الأمر ، أو من مؤيديهم فيه . . أما سعد بن عبادة ، فإن سعيه للاستئثار بهذا الأمر لنفسه . . يجعله في الجهة المناوئة لعلي « عليه السلام » ، فهم يقدرون له موقفه هذا ، وإن كانوا يكرهونه لأجل أنه لم يسلم بالخلافة لأبي بكر ، بل نافسه فيها ، ونابذه ، ولم يبايعه حتى اغتاله خالد بن الوليد بالشام . . ثم زعموا : أن الجن قتلته ( 1 ) .

--> ( 1 ) راجع : الغدير ج 7 ص 150 وج 9 ص 379 وطرائف المقال للبروجردي ج 2 ص 86 عن البلاذري في تاريخه ، وحياة الإمام الحسين « عليه السلام » للقرشي ج 1 ص 238 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 321 وحاشية رد المحتار ج 1 ص 371 ومعجم رجال الحديث ج 9 ص 76 وإكمال الكمال ج 3 ص 141 وتاريخ مدينة دمشق ج 20 ص 243 وتهذيب التهذيب ج 3 ص 412 والعبر وديوان لمبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 64 ومجمع الزوائد ج 1 ص 206 وبغية الباحث ص 38 والمعجم الكبير ج 6 ص 16 وشرح النهج للمعتزلي ج 10 ص 111 وعن أسد الغابة ج 2 ص 284 والبحار ج 6 ص 298 .